الإدارة الذاتية تكشف عن تغييرٍ ديموغرافيٍ في شمال شرقي سوريا وتدعو الأمم المتحدة لوقف المشروع التركي

مدير دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا - NPA

القامشلي – عبد الحليم سليمان – NPA

 

كشفت دائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن عملية تغييرٍ ديموغرافيٍ تقوم بها تركيا في المناطق التي سيطرت عليها مع فصائل المعارضة المسلّحة الموالية لتركيا من رأس العين إلى تل أبيض، رافضةً صمت المجتمع الدولي عمّا يجري في المنطقة، وداعيةً لوقف التحرك التركي وإعادة اللاجئين إلى مناطقهم التي خرجوا منها.

 

وجاء في البيان الذي تلاه رئيس دائرة العلاقات الخارجية عبد الكريم عمر، في مقر الدائرة بمدينة القامشلي، أنّ القوات التركية بعد سيطرتها على مناطق سري كانيه / رأس العين وكري سبي / تل أبيض، هجَّرت قسراً أكثر من /300/ ألف مدني من مدنهم وقراهم وبلداتهم، ودمّرت المنازل والمستشفيات والبُنى التحتية.

 

وأضاف بأنّه بعد ذلك كله "تحاول اليوم جلب سكانٍ من غير المناطق المذكورة، وتوطينهم هناك وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، بُغية تحقيق أهدافٍ سياسةٍ بحتةٍ الهدف منها تغيير المنطقة بشتى الوسائل، وإجراء التغيير الديمغرافي تحت حجة إعادة اللاجئين".

 

واعتبر البيان أنّ هذا التغيير الديموغرافي "يدعم جهود داعش والتنظيمات الإرهابية في استقبال وتوطين الإرهاب من الخارج إلى داخل سوريا".

 

وعبَّرت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية عن رفضها المطلق "لهذه السياسات والتوجّهات التركية العنصرية"، كما ناشدت الرأي العام العالمي لـ"التحرك ومنع هذه الكارثة بحق أهالي وسكان المنطقة".

 

واعتبر البيان ذلك بأنّه "سيفتح الأبواب لصراعاتٍ قوميةٍ ومجتمعيةٍ نحن بغنى عنها، كذلك سيفتِّت وحدة المجتمع السوري ويمهّد لتقسيم سوريا بمجتمعها وجغرافيتها".

 

وطلب البيان من الأمم المتحدة "تجاهل دراسة مقترح الدولة التركية في توطين عوائل المرتزقة في مناطقنا، والعمل على تشكيل لجنة تقصي الحقائق والاطلاع على ممارسات تركيا ومرتزقتها، وأوضاع المهجرين قسرياً نتيجة الدوان التركي".

 

ويهدف هذا الطلب إلى "توثيق التجاوزات والانتهاكات والإعدامات الميدانية بحق المدنيين العُزَّل والعمل على منع هذا المشروع التركي، الذي سيلحق الضرر بالمنطقة، ويسبب المزيد من عدم الاستقرار".

 

ورأت دائرة العلاقات الخارجية أنّ حلّ قضية الملايين من اللاجئين المهجَّرين خارج سورية، تقع على عاتق الأمم المتحدة والقوى الفاعلة في سوريا، التي يمكنها "إعادتهم إلى مناطقهم في كافة أنحاء سوريا بعد تهيئة الأجواء وتأمين الاستقرار فيها".

 

وأشار البيان إلى ما جرى في منطقة عفرين إذ شدّد على أنّ "السكان الكُرد كانوا يشكلون أكثر من 97% من سكانها الآن نسبتهم أقل من 25%…ناهيكم عن عمليات التوطين التي تمت للمرتزقة وعوائلهم والمطلوبين دولياً في جرائم الحرب والبعض منهم غير سوريين".

 

واعتبرت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا صمت الأمم المحتدة حيال هذه الممارسات، مشجعاً لتركيا "على الاستمرار في عدوانها ومشاريعها العنصرية وهذا لن يخدم مستقبل سوريا ولا دور الأمم المتحدة في تحقيق السلام والأمان".