قراءات من دمشق حيال التفاهم الروسي – التركي

شارع الميدان في دمشق

دمشق – أحمد كنعان – NPA
قال محامون وناشطون سياسيون سوريون في استطلاع رأيٍ أجرته "نورث برس"، إنّ التفاهم الروسي – التركي أوقف الحرب التي شرّدت مئات الآلاف من المدنيين إضافةً لمن فقدوا حياتهم في أقل من أسبوعين، ودعوا إلى حوارٍ وطنيٍ يضمن حقوق الشعب الكردي ومكوّنات المنطقة في سبيل الحفاظ على الوحدة والسيادة السورية.

الأهداف التوسّعية لأردوغان
قال رئيس تحرير جريدة النور الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوري الموّحد بشار منير، في حديثٍ مع "نورث برس": بالرغم من أنّ الرئيس التركي أردوغان يلوّح بورقة "المنطقة الآمنة" إلّا أنّ الجميع يدرك بأنّه لا يسعى إلى أمن تركيا أو حتى عودة المهاجرين، "بل يسعى إلى التوسّع وعرقلة أيّ جهدٍ سلميٍ لإنهاء الأزمة السورية".
وعن موقف حزبه من الاجتياح التركي أضاف، "لقد نبّهنا إلى خطورة المسعى التركي وطالبنا دائماً بمواجهته بالاستناد إلى تفاهماتٍ مع ممثلي الشعب الكردي بما يضمن حقوقهم ومصالحهم ضمن سوريا موحدة".
واختتم منير قوله بأنّ الإدارة الأمريكية هي التي فسحت المجال لتهجير أكثر من /300/ ألف سوري بانسحابها وفتح المجال للاجتياح التركي، وأكّد أنّه "لا منطقة آمنة لأيّ محتلٍ لأراضٍ سوريةٍ ويجب استمرار التفاهم والتنسيق بين ممثلي الحكومة السورية وممثلي الشعب الكردي، لمواجهة العدوان وتوحيد الأراضي السورية".

وقف نزيف الدم والحوار
وقال المحامي والناشط السياسي جواد مشهدية، إنّ التفاهم إيجابيٌ من حيث أنّه أوقف الحرب ونزيف الدم الذي طال المدنيين السوريين.
وأضاف، "الاتفاق فتح مخرجاً لأردوغان للعودة إلى الداخل التركي من دون خسائر وبصورةٍ مقبولةٍ، ولكنه لم يتطرق إلى الأراضي التي احتلتها تركيا مسبقاً".
وأكّد أنّ عودة الدولة السورية إلى الحدود الشمالية فتحت الباب لإجراء حوارٍ بينها وبين القوة الموجودة على الأرض، أي قوات سوريا الديمقراطية، وحلّ الخلافات بعيداً عن ضغط العمليات التركية.
ومن جانبٍ آخر، قال الأمين العام لحزب التضامن الوطني الديمقراطي الدكتور سليم الخراط، إنّ موقف الدولة السورية كان واضحاً قبل التفاهم بساعات، عبر زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى بلدة "الهبيط" بريف إدلب الجنوبي.
وأضاف، "الدولة السورية عازمةٌ بالمضي في تحرير الأراضي السورية وإخراج كافة التنظيمات والقوى غير الشرعية".