زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي: انسحاب القوات الأمريكية من سوريا هو خطأ استراتيجي خطير

سري كانيه – مدرعة تحمل العلم الأمريكي في يوليو 2019 – أرشيفية

NPA
يقول زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور ميتش مكونيل إن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا هو خطأ استراتيجي خطير ويُضعف التحالفات المهمة.
ويضيف مكونيل عبر مقال نُشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية "الانسحاب الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا يخاطر بتكرار تجربة انسحاب إدارة أوباما المتهور من العراق، الأمر الذي سهّل ظهور الدولة الإسلامية بالدرجة الأولى."
ويشدد مكونيل على أن تهديد الإرهاب في سوريا حقيقي ولا يمكن التخلص منه, مضيفاً "هؤلاء المتعصبون يهددون المصالح الأمريكية والحياة الأمريكية. إذا سمح لهم بإعادة تجميع صفوفهم وإنشاء ملاذ آمن ، فإنهم سوف يجلبون الإرهاب إلينا."
ويؤكد مكونيل أن انسحاب الولايات المتحدة بالتزامن مع تصاعد أعمال القتال التركية – الكردية "يخلق كابوسا استراتيجيا لأمريكا" مضيفاً "حتى لو استمر وقف إطلاق النار المعلن يوم الخميس خمسة أيام، فإن أحداث الأسبوع الماضي قد أعاقت حملة الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية وغيرها من الإرهابيين."
ويقول مكونيل "ما لم يتم إيقاف القرار، فإنه سيدعو نظام الأسد الوحشي في سوريا وداعميه الإيرانيين إلى توسيع نفوذهم. ونحن نتجاهل الجهود التي تبذلها روسيا للاستفادة من موقعها المهيمن بشكل متزايد في سوريا لتجميع القوة والنفوذ في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه."
وكان السناتور ماكونيل صريحا بشأن معارضته لقرار الرئيس ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا, وذلك في بيان نشره على تويتر، قال فيه:
"لن يؤدي انسحاب القيادة الأمريكية من هذه المنطقة المحورية إلى خدمة مصالح بلادنا على المدى القصير أو المتوسط ​​أو الطويل. سيؤدي هذا الأمر فقط إلى تفاقم الوضع المزعج ، ليس فقط للشركاء الإقليميين مثل إسرائيل والأردن ولكن للولايات المتحدة أيضًا. "
ويرى السيناتور الأمريكي أن هناك حاجة لاستخدام سياسة الترغيب والترهيب مع تركيا من أجل إعادتها إلى خطها واحترام مخاوفها الأمنية المشروعة, إلى جانب "تهيئة الظروف لإعادة إدخال القوات الأمريكية ونقل تركيا بعيداً عن روسيا والعودة إلى حظيرة الناتو."
ويشدد مارك مكونيل على ضرورة الاحتفاظ  بوجود عسكري محدود في سوريا والعراق و"مضاعفة الجهود الدولية للضغط على نظام الأسد."
وينهي مكونيل مقالته بالقول أن الحديث عن "الحروب التي لا تنتهي" قد يتكرر, لكن هذا الحديث حسب رأيه لا يغير حقيقة أن الحروب تنتهي فحسب, بل الحروب أما تنتهي بربح او خسارة.