التشيك تطالب الدول الأوروبية بمنع العملية العسكرية التركية في سوريا وطهران تدعو أنقرة لإعادة النظر

رئيس وزراء جمهورية التشيك

NPA
دعت جمهورية التشيك الدول الأوروبية إلى التحرك العاجل لمنع تركيا من شنّ عملية عسكرية جديدة في سوريا، معربة عن قلقها البالغ إزاء هذا السيناريو التركي. في حين قالت إيران أنّ قلق تركيا على أمن حدودها الجنوبية مشروع، مشيرة إلى أن إزالة هذا القلق يجب أن يتم بطرق صحيحة.
دعا رئيس الوزراء التشيكي، أندريه بابيتش، في تصريحات صحفية أدلى بها أمس عقب اجتماع لحكومته، إلى "الردّ على وجه السرعة" بغية التدخل في وقف العملية العسكرية التركية على الشمال السوري، محذراً من أن العملية التركية الجديدة قد تدفع موجة جديدة من اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي.
رئيس الحكومة التشيكية دعا إلى ضرورة أن تلعب أوروبا دورواً أكثر فاعليةً لمنع السيناريو التركي، معرباً عن أمله في أن يتعامل مجلس الأمن الدولي مع الموضوع.
أما وزير الخارجية التشيكي، توماش بيترجيتشيك، أعرب عن قلقه إزاء سحب الولايات المتحدة قواتها من منطقة العملية التركية المرتقبة وخُطط أنقرة، مشيراً إلى أنّ ذلك سيجلب تداعيات على المدنيين، وقد ينسف آفاق التسوية السياسية والدبلوماسية في سوريا.
وأشار الوزير إلى أنه يأمل في ألا تكون هناك محاولات لإجبار اللاجئين السوريين إلى العودة من تركيا إلى وطنهم. مشدداً على ضرورة احترام القانون الدولي، وأنه لا يمكن تسوية النزاع إلا سياسيا ودبلوماسيا.
وأوضح بيترجيتشيك أن جمهورية التشيك وغيرها من الدول الغربية ترى في قوات سوريا الديمقراطية، حلفاء يمكن الثقة بهم في الحرب ضد الإرهاب، مضيفا: "اعتقد أنه من النفاق الآن التخلي عن الكرد و"السماح بالاستيلاء على أراضيهم دون أي تشاور مع زعمائهم".
يأتي هذا في حين قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع الحكومة، إن قلق تركيا على أمن حدودها الجنوبية مشروع، لكن إزالة هذا القلق ينبغي أن يتم بطرق صحيحة.
وشدد روحاني على أن ضمان أمن الحدود الشمالية السورية والجنوبية التركية، يتم عبر انتشار قوات الحكومة السورية، داعيا الكرد السوريين إلى المشاركة والتواجد إلى جانب قوات الحكومة السورية، مشددا على ضرورة انسحاب الجيش الأمريكي من هناك.
ودعا الرئيس الإيراني تركيا إلى التدقيق في قراراتهم بشأن سوريا وإعادة النظر في عملياتهم العسكرية"، معتبراً أن "الطريق الذي اختارته تركيا والاتفاقات السرية مع دولة أخرى لن تكون لصالح المنطقة".
وأعرب روحاني عن اعتقاده بأنّ الطريق الذي اختارته تركيا لن يكون مفيدا لها ولسوريا ولكل المنطقة، مشدداً على ضرورة إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة وعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
من جهته، دعا المتحدّث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، تركيا إلى ضبط النفس بشأن قرارها بالعملية العسكرية على الحدود السورية، مرحباً بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا.
وأكّد المتحدّث باسم الحكومة الإيرانية أنّ منطقة إدلب تحولت إلى قاعدة لتنظيم "داعش"، وهي أولوية بالنسبة لإيران وينبغي حلها.