باحث في العلاقات الأوروبية: الاتحاد الأوروبي يرفض عملية شرق الفرات لكنه محرج من تركيا

مبنى الاتحاد الأوروبي

NPA
يرفض الاتحاد الأوروبي أي عملية عسكرية تهدد بها تركيا منطقة شرق الفرات، إلا أنه يرضخ لموقف محرج بسبب الابتزاز التركي المتعلق بفتح الحدود أمام اللاجئين القادمين من آسيا، مما يجبر الاتحاد على التعامل مع سياسة الأمر الواقع ووضع خطوط للتعامل مع الجانب التركي عن طريق التدخل في شمال شرقي سوريا، بحسب ما أشار إليه الباحث في العلاقات الأوروبية والشرق أوسطية.
وفي تصريح لـ"نورث برس" قال طارق زياد وهبي: "إن الاتحاد الأوروبي يرضخ لموقف محرج مع تركيا، خاصة في ظل الابتزاز الذي يتعرض له من تهديد تركي بفتح الحدود أمام اللاجئين القادمين من آسيا وخاصة السوريين والعراقيين، حيث أن الدول الأوروبية ترفض أي عمل عسكري تركي على شرق الفرات، لكن سياسة الأمر الواقع تفرض الخوض في السياسة التركية عن طريق التدخل في المنطقة وتقسيم النفوذ.
ويربط الاتحاد الأوروبي بتركيا أيضا موضوع التنسيق على المستوى المخابراتي لمحاكمة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، حيث ترغب الدول الأوروبية بأن تقوم تركيا بحجز ما تبقى من مقاتلي "داعش" من الجنسيات الأوروبية ومحاكمتهم، بحسب وهبي.
وفي ضوء المعطيات السابقة يرى الباحث أن أوروبا وخصوصاً الثلاثي فرنسا ألمانيا وبريطانيا ترغب في أن تقوم عملية منسقة يستفيد منها الجميع وتضع شروطاً جديدة لتقسيم النفوذ في المنطقة، "وللأسف يهمش ذلك إرادة أهل هذه المنطقة".
وأكد وهبي أن الموضوع الأهم من النواحي السابقة هو "التنسيق القائم بين روسيا والولايات المتحدة في هذا الموضوع، وبالتحديد من سيأخذ المبادرة لإنهاء ملف مقاتلي (داعش) والحصول على المعلومات الوافية لشبكة الخلايا الإرهابية المتواجدة في أوروبا أو خارجها".
وأشار وهبي إلى أن ترامب متأكد من أن أردوغان هو الوحيد الضامن لموضوع معتقلي "داعش" لأنه قادر على إرضاء الروس وإزعاج الأوروبيين والتعامل النسبي مع الإيرانيين، موضحاً أن هذا "ما لا تستطيع الولايات المتحدة القيام به".
وألمح الباحث في العلاقات الأوروبية والشرق أوسطية طارق زياد وهبي، لـ"نورث برس"، إلى احتمال أن تستغل تركيا موضوع محاكمة عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" لتنقل بعض القيادات "الإسلامية" التي تحميها لتوصلها إلى إدلب، مشيراً إلى أنها بذلك تكون "نفذت كل ما لم تتكلم به خلال حضورها مؤتمرات المتخاصمين في سوريا".ويرى وهبي أن أردوغان يلعب على عدة جبهات لكن ذلك سيوقعه بأخطاء قد تكون غير سهلة لتكملة مشروعه "شرطي المنطقة".