القاهرة تدعو لوقف مساعي تعديل التركيبة السكانية شمالي سوريا

مبنى الخارجية المصرية ـ القاهرة

القاهرة- NPA
كشفت مصر، وعلى لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد إدريس، عن "رصد انتقال آلاف الإرهابيين والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا ودول إفريقية أخرى خلال الشهور القلية الماضية"، وذلك بعد توفير "ممرات آمنة" لهم من قبل أطراف بعينها (في إشارة لتركيا تحديداً)، كما دعت إلى وقف مساعي بعض الأطراف لإجراء هندسة ديمغرافية لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا بشكل يستهدف توسيع نفوذها الإقليمي (في إشارة أيضاً للدور التركي في شمال سوريا). 
جاء ذلك خلال كلمة المندوب المصري، بجلسة مجلس الأمن حول الأوضاع في سوريا، والتي شاركتها الخارجية المصرية لوسائل الإعلام ظهر اليوم الثلاثاء في بيان رسمي، حصلت "نورث برس" على نسخة منه.
تصريحات مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، جاءت في إطار تأكيده على موقف بلاده الخاص بضرورة "اتخاذ إجراءات جادة وجماعية على صعيد مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة غير المشروعة في سوريا، وتفادي الانسياق خلف مزاعم تغيير أسماء التنظيمات الإرهابية لإخفاء هويتها، وكذا اتخاذ إجراءات ضد الأطراف والحكومات التي تستمر في دعم تلك التنظيمات الإرهابية تمويلاً وتسليحاً وتوفر الغطاء السياسي لها".
إضافة إلى التحذير من "امتداد خطر هؤلاء الإرهابيين والمقاتلين الأجانب حالياً إلى خارج سوريا، مما يستدعي اضطلاع مجلس الأمن ولجنته الفرعية المعنية بمكافحة الإرهاب بمسئولياتهما إزاء الوقف الفوري لتدفقات الإرهابيين والمقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا وعدة مناطق أخرى في أفريقيا، والذين تم رصد نقل الآلاف منهم  خلال الشهور الأخيرة بدعم وتأمين وتمويل من جانب أطراف، تمنح هذه العناصر الإرهابية ممراً آمناً للانتقال إلى مناطق أخرى؛ استكمالاً لمهامها التخريبية ومخططها المدمر في منطقة الشرق الأوسط‪".
البيان المصري تضمن أيضاً الإشارة إلى ضرورة "وقف مساعي بعض الأطراف لإجراء هندسة ديمغرافية لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا بشكل يستهدف توسيع نفوذها الإقليمي (في إشارة أيضاً للدور التركي في شمال سوريا). 
وأكد البيان استمرار مصر في "بذل الجهود الممكنة كافة؛ للمساعدة على التوصل لتسوية سياسية مستدامة تحافظ على سيادة سوريا ووحدة وسلامة شعبها وأراضيها".
وعبّرت مصر عن ترحيبها بتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وعن الأمل في أن "يمثل ذلك نقطةً فارقة في وقف معاناة الشعب السوري، والتوصل لتسوية سياسية يقودها السوريون أنفسهم للأزمة التي طال أمدها وتعمقت محنتها، وثَمّن البيان جهود مبعوث السكرتير العام بالتعاون مع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجموعة المصغرة التي تشارك فيها مصر، للتوصل لهذا الاتفاق الهام، وتقدير الروح الإيجابية التي تحلَّت بها الأطراف السورية لإتمام هذا الإنجاز بما يجب أن يدفع الجميع للإسراع بالبناء عليه من خلال خطوات ملموسة، تتمثل في بدء أعمال اللجنة الدستورية في أقرب فرصة ممكنة، والتركيز على القضايا الموضوعية، مع العمل بالتوازي ودون إبطاء على بقية عناصر التسوية السياسية‪".