محلّل سياسي لـ “نورث برس” لا أعتقد ستكون هناك ضربة دولية جديدة في سوريا.

اسلحة كيميائية -صورة تعبيرية

NPA
قال المحلل السياسي عاطف عبد الجواد أنّه لا يعتقد حصول ضربةٍ دوليةٍ جديةٍ على سوريا بعد الإعلان الصادر عن الخارجية الأمريكية حول استخدام الحكومة لسلاح كيميائي.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الخميس الفائت أنّ الحكومة السورية استخدمت الكلورين كسلاح كيميائي في 19 أيار/ مايو، في إطار الحملة على إدلب، ورد وزير الخارجية والمغتربين بالحكومة السورية وليد المعلم بالنفي على ما قاله بومبيو قائلاً إن الولايات المتحدة تحاول تصدير مشاكلها الداخلية للخارج.
وأضاف عبد الجواد "وزير الخارجية الامريكي بومبيو أشار إلى الفرق بين استخدام غاز الكلور وهو الذي استخدم في ضربة اللاذقية بأيار/ مايو الماضي وبين استخدام غاز سارين وغازات أعصاب الأخرى لأن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لا تحظر امتلاك أو إنتاج غاز الكلور إنما تحظر استخدامه كسلاح في الحرب".
ووضّح الجواد أن الولايات الأمريكية قامت بأمرين "الأوّل أنّها أوقعت عقوباتٍ على شركةٍ روسيةٍ تقوم بتزويد معدات ومواد كيماويةً ووقوداً لقواتٍ روسيةٍ تدعم حكومة دمشق، وفي الوقت نفسه قررت الحكومة الأمريكية منح منظمة حظر الأسلحة الكيماوية /4,5/ مليون دولار لمساعدتها في تكثيف تحركاتها بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا".
ويتوقع المحلّل السياسي أنّ الضربة العسكرية قد تأتي إذا ما كان السلاح الكيماوي المستخدم هو غاز سارين أو أي غاز أعصاب آخر محظورٍ من جانب منظمة حظر الاسلحة الكيماوية، او بحسب حجم الخسائر التي تسقط بين الضحايا المدنيين نتيجة الضربة.
لذا فالمشكلة "التي تواجه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الآن كما قال وزير الخارجية بومبيو هو أنّ التحريات الخاصة باستخدام الأسلحة الكيماوية هذه المرة الاخيرة استغرقت ستة اشهر للتأكد من الوقوع والتحقيق من نوعية السلاح المستخدم" حسب عبد الجواد.
وهذه المدة الطويلة التي التزمت بها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ستؤدي لعرقلة أو تأجيل أو تأخير في قرار استخدام القوة العسكرية، وفقاً لرأيه.
ويرى عبد الجواد أنّ الولايات المتحدة لا ترغب في تصعيد المواجهة العسكرية في الشأن السوري لأنّ هناك احتمال بالمواجهات العسكرية مع كل من ايران وافغانستان، ولذلك الولايات المتحدة "تعطي منظمة حظر الاسلحة مهلة كافية والأموال الكافية لتقرّر إذا ما كانت الحكومة السورية مستمرةً في مساعيها لإنتاج أنواعٍ خطيرةٍ من الأسلحة الكيماوية بغض النظر عما إذا كانت تستخدمها فعلاً أم لا".
وبحسب تحليلاته فإن الولايات المتحدة "ستكتفي بالتحذير والإنذار والتنبيه وستغض البصر عن أي هجوم ستقوم به قوات الحكومة السورية اذا ما كانت تستهدف جماعات تصنفها هي جماعات ارهابية بغض النظر عن تصنيفها كجماعات معارضة من جانب الجهات الأخرى".
ويضيف "على الجانب الآخر لن تتساهل أمريكا وستستمر في محاسبة النظام السوري إذا ما ألحق الأضرار بالمدنيين السوريين أو غير السوريين".