الرئيسيفيتشر

كوباني: برنامج مواهب غنائية للأطفال في شمال وشرقي سوريا

كوباني – نورث برس

تنتظر الطفلة هيفين علي، ذات /12/ ربيعاً من مدينة كوباني، شمالي سوريا، بحماس وتلهّف، نتائج المرحلة الأولى في مسابقة المواهب الغنائية للأطفال “ستيركِنْ روجي/ Stêrkên Rojê”.

وكان فنانون في كوباني قد أطلقوا قبل شهر على صفحات التواصل الاجتماعي مسابقة لتجارب الأداء، على غرار برنامج ذا فويس كيدز (The Voice Kids) وكردستان كيدز فويس (Kurdistan’s kids voice).

وقامت “علي” ، كما أطفال آخرين، بإرسال مقطع لأدائها أغنية بصوتها إلى مسابقة “ستيركِنْ روجي”، بعد أن صورتها والدتها بالهاتف الخليوي.

وتعبر عن سعادتها بالمشاركة في المسابقة، “خاصة في هذه الأوقات حيث ينتشر وباء كورونا في المنطقة ويتسبب بإلغاء وتقليل الأنشطة والفعاليات الثقافية.”

تقول الفتاة إنها كانت تحلم منذ أعوام بالمشاركة في مسابقة لأداء الأغاني كتلك التي شاهدتها سابقاً على التلفاز.

“/114/ أغنية”

واشترط القائمون على المسابقة أن يتراوح عمر الطفل ما بين /4/ و /18/ عاماُ، دون اشتراط لغات محددة للأغاني.

وتتوزع المسابقة على أربع مراحل، بدأت أولاها في الخامس من شهر آب/ أغسطس الماضي واستمرت حتى الخامس من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري وتضمنت استقبال الأصوات.

وستتوزع بقية المراحل على مدة شهر “لفرز الأصوات واختيار المميزين”، وفقاً للقائمين على البرنامج. 

وبلغ عدد الأطفال المشاركين في مسابقة “ستيركن روجي”، /141/ طفلاً وطفلة من مناطق كوباني وعفرين والجزيرة، بينهم أطفال مهاجرون يقيمون في أوروبا، بحسب القائمين على المسابقة.

“دعم نفسي”

وترى رودين بدرخان، والدة الطفلة جيناف خليل (ثمانية أعوام) والتي شاركت في المسابقة أيضاً، أن تنظيم برنامج “ستيركن روجي” في هذه الفترة يدعم الأطفال نفسياً بالإضافة إلى تشجيع مواهبهم.

وقالت إن “لأطفال حرموا من التعليم والأصدقاء والأنشطة الثقافية”، بعد إغلاق رياض الأطفال ومعاهد التعليم والمواهب وإلغاء كافة الأنشطة الثقافية نتيجة انتشار وباء كورونا في المنطقة.

وتشير “بدرخان” إلى اهتمام الأولياء بدور مثل هذه البرامج في دعم الأطفال أكثر من تركيزهم على فوز أطفالهم بالمسابقة.

وقامت لجنة التقييم والتحكيم، المؤلفة من أربعة فنانين، بقبول جميع الأصوات والمقاطع التي وصلتهم، بحسب الفنان سعدون كوباني، أحد أعضاء اللجنة.

 “هدفنا إدخال الفرح لقلوب الأطفال الذين عاشوا أوضاع الحرب والتشتت الاجتماعي والوضع السياسي غير المستقر إضافة لوضع انتشار الوباء حالياً.”

“تمويل ذاتي”

وستقوم لجنة التقييم في المرحلة الثانية باختيار /50/ صوتاً من /141/ صوتاً مشاركاً، على أن تكون هذه الأصوات “واعدة”، على حد تعبير “كوباني”.

كما سيتم اختيار /25/ طفلاً للمرحلة الثالثة، و/12/ طفلاً من بينهم للرابعة، ليتم في الختام إعلان أربعة أطفال فائزين في المسابقة.

ولفت “كوباني” إلى أن لجنة التقييم ستقوم بتوزيع جوائز، منها آلات موسيقية على الأطفال الفائزين، إضافة لتسجيل أغنية للطفل الفائز بالمرتبة الأولى “فيديو كليب وتخصيص مبلغ مالي للفائزين بهدف رفع معنوياتهم.”

وحول الدعم المالي للبرنامج، قال “كوباني” إنه “لا توجد أي مؤسسة داعمة مالياً للبرنامج، حيث يتكفل أعضاء اللجنة وبعض الداعمين بالأمور المالية.”

وأضاف “كوباني” أن اللجنة تعتمد آلية عمل وتواصل عبر الإنترنت، “لتقييم الأصوات بالاعتماد على عدة مقاييس مثل الأداء والوزن والإيقاع وخامة الصوت والالتزام بالمقام والطبقات”.

وتستعد اللجنة لطرح الأصوات على الجماهير للتصويت في المرحلتين الثالثة والرابعة، وتطمح لنجاح المسابقة وإقامتها لمواسم قادمة أيضاً.

ويمكن لكل شخص أن يصوت على صفحة البرنامج، “وستعتمد اللجنة على النتيجة باحتساب /50/ بالمئة من الدرجات للتصويت و/50/ بالمئة لتقييم اللجنة.”، وفقاً لما ذكره “كوباني”.

وستقوم  لجنة التقييم والتحكيم باختيار الأغاني التي سيؤديها الأطفال في المرحلتين الثالثة والرابعة، بينما يترك الاختيار لهم خلال المرحلتين الأولى والثانية.

إعداد: فتاح عيسى- تحرير: سوزدار محمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى