سوريامجتمع

مقتل شاب سوري برصاص شاب تركي في إسطنبول

إسطنبول ـ نورث برس

فقد شاب سوري (21 عاماً) حياته جراء إطلاق النار عليه من قِبل أحد المواطنين الأتراك قيل إنه ضابط في قوى الأمن التركية.

وبحسب ما ذكر ناشطون مهتمون بالشأن التركي، فإن الشاب السوري، ويدعى “عبد القادر داؤود”، كان يقف مع رفاقه أمام موقف الباصات، أول أمس الأحد، في منطقة “زيتون بورنو” بإسطنبول، حين نزل إليهم رجلٌ من البناء القريب وبدأ يصرخ بهم ويشتمهم، ويبدو أنه كان “مخموراً” وفقاً لروايات الناشطين.

وحين حاول الشبان الاستفسار عن سبب شتمهم، انتفض وذهب إلى منزله وتفاجئوا بزوجته تطلب منهم الهرب لأنه يحمل سلاح وسيقتلهم، ولكنهم لم يلوذوا بالفرار، فما كان من الرجل التركي إلا وبدأ بإطلاق النار عليهم فأصاب “عبد القادر” بشكل مباشر.

وأشارت المصادر إلى أن الشرطة التركية حضرت إلى مكان الحادث وتم نقل الشاب المصاب إلى المشفى إلا أنه فارق الحياة على الفور بسبب حالته الحرجة، فيما تم اقتياد أصدقاء الشاب والجاني وزوجته إلى قسم الشرطة في المنطقة.

وأعربت المصادر عن استغرابها من المعاملة التي تلقاها أصدقاء المغدور، نقلاً عن بعضهم، من قِبل عناصر قسم الشرطة الذين قابلوهم بشكل سيئ جداً وكأنهم مجرمون إضافة للإهانة والذل، مشيرين إلى أن المجرم خرج وزوجته بعد أقل من ساعة من بقائهم في المخفر، وأغلب الظن بحسب صديق الشاب المقتول أن الجاني ضابط في الشرطة.

وقال المحامي مجد طباع، لـ”نورث برس”: “أتوقع أن هذا التصرف فردي، ولا أعتقد أن الأمر مقصود تجاه السوريين، ولكن نتمنى أن تتبنّى الدولة التركية موقفاً وتتخذ قراراً حقيقياً، وأعتقد أنه سيكون هناك تدخل سريع من قِبل الدولة، لأنه في حال تم ترك الأمر يمرُّ هكذا فستكون هناك ردّة فعل فردية من السوريين والحكومة التركية بغنى عنها”.

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بحادثة مقتل الشاب السوري على يد الرجل التركي، ومما زاد من سخط المتابعين هو عدم اعتقال الجاني والادعاء بأنه مخمور والإشارة إلى أنه ضابط في الشرطة التركية.

وقال أحدهم: “تركيا باتت مكاناً غير آمن بالفعل، كل دقيقة تمرّ أندم فيها ندماً كبيراً لأنني لم أسافر إلى أوروبا”، وأضاف آخر “أمر عادي، سوري ومات، بيطلقوا سراح القاتل، لو كان المتوفى تركي كان اختلف الوضع”.

وتؤوي تركيا نحو /4/ ملايين لاجئ سوري، يعانون من ظروف إنسانية ومعيشية واقتصادية سيئة، في ظل غياب الجسم السياسي أو الحقوقي الذي يمثّلهم ويدافع عنهم في وجه تلك الانتهاكات التي باتت متزايدة بشكل ملحوظ جداً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى