نزوح متكرر فقر عوز ومرض.. قصة نازحة من تل أبيض تقيم في أحد المخيمات

المالكية/ ديريك- خانم حسن مصطفى نازحة من تل أبيض - NPA

المالكية/ ديريك- سولنار محمد- NPA

 

 تتشابه قصصهم وآلامهم ومعاناتهم في خيم باتت ملكهم الوحيد, منهم من لم يتوقع أن يقضي حياته في الخيم  بعيداً عن سقف منزله, ومنهم من يحاول التأقلم مع الوضع المفروض عليهم, على أمل العودة إلى منزله.

 

جميعهم هربوا من الحرب وهولها التي لم توفر صغيراً كان أو كبيراً في السن, فمنهم من تجرع مراراتها أكثر من مرة وهو ينتقل من مدينة إلى أخرى ومن مخيم إلى آخر في محاولة لإيجاد مأوى لنفسه ولعائلته.

  

خانم حسن مصطفى, لا يختلف كثيراً حالها عن حال باقي النازحين في المخيمات, فهي الأخرى تركت منزلها بما فيه, هرباً من قصف الطائرات التركية وهجمات فصائل المعارضة المسلحة التابعة لها.

 

خانم التي تنحدر من تل أبيض/ كري سبي وبعد عودتها من تركيا إلى مدينتها بعد نزوح دام سبع سنوات, بسبب هجمات مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش)، ظنت أن الحرب السورية انتهت وما عاد لمفرزاتها أثر, فتقول "عدنا إلى أرضنا, فقبّلنا ترابها وأعدنا ترميم منازلنا, وأصبحنا ننعم بحياة هادئة بعيدة عن الحرب".

 

 لم يدم الحال كثيراً على الحياة الهادئة التي تتحدث عنها خانم, لتجبرها الهجمات التركية الأخيرة مع فصائل المعارضة المسلحة التابعة لها, على مغادرة أرضها ومنزلها مرة أخرى, في رحلة  نزوح أخرى لا تعلم حتى اتجاهها.

 

تضيف خانم "هربنا من الطائرات, التي كانت تقصف المنطقة", في إشارة منها إلى الطائرات التركية, لتتابع "تركنا منزلنا حتى من دون إغلاق أبوابه".

 

وتنوه خانم في معرض حديثها إلى أن فصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا استولوا على منزلها ونهبوا أغراضه.

 

تتجه خانم مع زوجها الذي قضمت السنوات من قوة جسمه إلى مدينة الرقة, لتقطن في منزل بلا أبواب, لتتجه هذه المرة صوب مدينة المالكية/ ديريك حيث مخيم "نوروز", ملجأها الأخير.

 

وبحسب خانم فإن خيمتها تفتقر لوسائل التدفئة من مدافئ وأغطية واسطوانات الغاز, لتتابع قائلة "نحتاج أغطية سميكة, الأغطية التي أعطونا رقيقة ولا تقينا من برد الشتاء".

 

سنوات عجاف أجبرت السوريين على حصر متطلباتهم في أغطية وفرش وخيم تقيهم من برد الشتاء وحر الصيف, والتي تعتبر من المقومات البديهية للحياة.

 

ويقطن في مخيم "نوروز" نحو /50/ عائلة بمجموع /210/ أشخاص، نزحوا من مدينة رأس العين / سري كانيه وتل أبيض / كري سبي، إضافة لنازحين من منطقتي عين العرب / كوباني وعفرين شمالي حلب.