تقنين وانقطاع مستمر في كهرباء دمشق ووعود حكومية لم تنجم عنها حلول للمشكلة

دمشق - انتشار المولدات الكهربائية على أرصفة شوارع المدينة - NPA

دمشق – أحمد كنعان – NPA

يعاني سكان مدينة دمشق من انقطاع مستمر في التيار الكهربائي، وعدم تناسق وتواتر عدد الفولطات الكهربائية ممّا يؤدي إلى حرق العديد من الأدوات الكهربائية.

ومع بداية فصل الشتاء أعلنت مديرية الكهرباء في دمشق بدء التقنين بواقع ساعتي قطع، مقابل أربع ساعات تزويد، وذلك حسبما أعلن المدير العام للشركة العامة لكهرباء دمشق.

ورغم الاستياء الشعبي من هذا الإعلان، إلا أن المديرية زادت ساعات التقنين لتصل أحياناً إلى أكثر من خمس ساعات متواصلة من الانقطاع، وفي بعض المناطق تنقطع عدة مرات أثناء ساعات التزويد.

وفي استطلاع رأي أجرته "نورث برس"، حول هذا الموضوع قالت هيفاء مسعود وهي معلمة مدرسة، "التقنين حوّل حياتنا إلى جحيم، فأصبحنا ننام ونستيقظ ونبني نظام حياتنا على مواعيد التقنين".

كما أضافت أن ساعات التقنين لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الحياة اليومية، والتي تتطلب الكهرباء في أوقات معينة.

أما رشا حسين وهي ربة منزل، فتقول إن الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي وعودته تسبب بتعطّل العديد من الأدوات الكهربائية، لأنها تأتي تارةً قوية وأخرى ضعيفة، وأحياناً أخرى تكون بمستوى لا يشغّل بعض الأدوات.

وبسبب شح مادة المازوت التي تُستخدم في التدفئة، يعتمد الأهالي على الكهرباء للتدفئة في بعض الأوقات، وهذا بدوره يشكل ضغط على المحولات والأسلاك الكهربائية.

وكانت المديرية العامة للكهرباء في الحكومة السورية دعت الأهالي إلى الترشيد في استخدام الكهرباء للمحافظة عليها، ورد المواطنون بالسخرية عبر صفحاتهم على التواصل الاجتماعي حيث كتبوا، "الكهرباء لا تأتي حتى نقننها".

وبسبب تقنين الكهرباء وكذلك الانقطاع المستمر، لجأ أغلب أصحاب المحلات إلى استخدام المولدات الصغيرة، وبالتالي انتشار الظاهرة في السوق وأحياء المدينة مسببة ضجيج كبير وتلوث سمعي للمدينة.

حيث يقول المواطن حمد بشير، وهو صاحب مطعم، "نضطر لتشغيل المولدة ونتكلف بثمن المحروقات بسبب انقطاع وتقنين الكهرباء، ولكن لا نستطيع تحميل الزبون ثمن هذه التكلفة حيث نضطر إلى تشغيلها ولو لزبون واحد".

والجدير ذكره أن وزير الكهرباء السوري، كان أعلن خلال تدشين محطة تحويل ابن النفيس الكهربائية في دمشق خلال الشهر الفائت، والتي كُلفت حوالي /7/ مليار ليرة سورية، إن المحطة ستسهم في تزويد عدد كبير من أحياء دمشق بالكهرباء وتخفف الضغط على المحطات المجاورة، ولكن جرى عكس ما قيل حيث تم الإعلان عن خطة جديدة للتقنين.