المهجَّرون من رأس العين يتلقّون أنباء نهب محتويات منازلهم على يد الفصائل التابعة لتركيا

إقليم كردستان العراق - مخيم بردا رش - NPA

دهوك – NPA

 

يتلقى اللاجئون من رأس العين متواجدين في مخيم "بردا رش" بإقليم كردستان العراق أنباءً يوميةً تفيد بتعرّض محتوى منازلهم للنهب والسرقة على يد فصائل المعارضة المسلّحة التابعة لتركيا.

 

وتصل الأنباء من داخل مدينة رأس العين / سري كانيه، عن طريق أُناسٍ تمكنوا من الدخول إلى المدينة، بعد الاستيلاء عليها من قبل القوات التركية وفصائل المعارضة المسلّحة التابعة لها.

 

إذ تقول اللاجئة أم علي لـ"نورث برس": "لقد أخبَرَنا جارنا الذي استطاع الدخول إلى حي" زورآفا" الذي كنا نسكنه، عبر مكالمةٍ هاتفيةٍ بأنّ منزلنا "أُفرغ تماماً من قبل المعارضة".

 

وعن أسعار وكمية الأدوات المنزلية التي كانت تمتلكها، أردفت اللاجئة أم علي، أنّ قيمة أدواتها المنزلية تساوي نحو /8/ آلاف دولار.

 

في حين يتناقل اللاجئون في المخيم، أنباءً تفيد بتقسيم المدينة، ما بين الفصائل المسلّحة، وكل فصيلٍ مسلّحٍ يقوم بنهب الأدوات من المنازل  الواقعة في الحي الذي سيطر عليه.

 

كما يقول اللاجئ المسّن المدعو العم خليل (70عاماً) من حي المحطة لـ"نورث برس": قال لي أحد الذين تمكنوا من الدخول، بأنك عندما تدخل المدينة، يلزمك أذنٌ من الفصيل الذي يسيطر على الحي"، ويضيف اللاجئ المسّن "بأنً منزله الآن هو مقرٌ لأحد الفصائل المسلّحة".

 

وأعلن الجيش التركي بدء العمليات العسكرية في شمال شرقي سوريا في التاسع من تشرين الأوّل / أكتوبر الفائت، حيث سيطر الجيش التركي والفصائل التابعة له، على المنطقة الممتدة ما بين رأس العين / سري كانيه وتل أبيض / كري سبي، وبعمق أكثر من/30/ كيلومتراً.

 

ونتج عن الهجوم نزوح أكثر من /300/ ألف شخصٍ، اتجه قسمٌ منهم إلى كردستان العراق، واستقروا في المخيمات، وبقيت ممتلكاتهم عرضةً للنهب والسرقة.    

 

فيما كانت ذكرت مصادرٌ حقوقيةٌ سوريةٌ مؤخراً، أنّ فصيل "الجبهة الشامية" المنضوي تحت راية المعارضة المسلّحة التابعة لتركيا، عمد لإفراغ منازل مواطنين وسرقة ممتلكاتهم، في تل أبيض ورأس العين.

 

كما جرت عمليات نهبٍ من قبل الفصائل ذاتها، لمنازل تعود ملكيتها لعائلاتٍ من المكوّن الأرمني والمسيحي في المنطقة، وكُتب على المنازل “محجوز للجبهة الشامية”، منها منازلٌ في حي الشلال وسط تل أبيض للمدعو أبو أنطي، وفي حي الأرمن للمدعو ألكسان وبانكين وغيرهم. وما زالت تشهد لتلك الفصائل أساليبها في مدينة عفرين وأريافها.