المنظمات الإنسانية في كوباني تستأنف عملها وسط صعوبات تسببت بها العملية العسكرية التركية

عين العرب/كوباني - دوار الشهيد عكيد (البلدية سابقاً) - NPA

عين العرب/ كوباني- فتاح عيسى- فياض محمد – NPA

 

تواجه أغلب المنظمات الإنسانية، الأجنبية منها والمحلية، صعوبات في عملها ضمن منطقة إقليم الفرات جراء العملية العسكرية التي شنتها تركيا وفصائل المعارضة التابعة لها في مناطق شمال شرقي سوريا.

ويشكل قطع الطريق الدولي M4 المعروف بطريق "رودكو" من قبل الفصائل المسلحة أكبر عائق أمام عمل المنظمات الإنسانية التي تضطر لتغيير مسارها وقطع مسافات طويلة من أجل إيصال المستلزمات والمساعدات الإغاثية إلى النازحين.

 

تأثير الاجتياح على المنظمات

يقول منسق منظمة "دوز" في منطقة الفرات أحمد شيخو لـ"نورث برس" إن "الاجتياح التركي لشمال شرقي سوريا أثّر كثيراً على المشاريع التي تنفّذها منظمتهم في المنطقة، حيث أدى الاجتياح التركي إلى فصل مدينة كوباني عن إقليم الجزيرة والذي أثّر بشكل مباشر على برنامج عمل المنظمة والمشاريع التي تنفذها في المنطقة".

وأوضح شيخو أنه كانت لديهم مشاريع كثيرة قيد التنفيذ، منها مشاريع خدمية وأخرى في قطاع الحماية والتعليم وبناء القدرات، ولكنها توقفت بسبب الاجتياح التركي وتغيّر الأوضاع في المنطقة.

وأضاف شيخو أن منظمتهم التي كانت تعمل في مجال المجتمع المدني انتقلت للعمل في المجال الإغاثي والإنساني بسبب زيادة عدد النازحين الوافدين إلى كوباني والحسكة.

وتعمل منظمة "دوز" حالياً إلى جانب منظمات إنسانية أخرى على إعداد إحصائيات لأعداد النازحين وتقييمات احتياجاتهم لتنفيذ مشاريع لدعمهم وذلك تحت إشراف مكتب المنظمات الإنسانية في إقليم الفرات.

 

العائق الأكبر

بدوره أوضح المشرف على المشاريع في منظمة "كوباني للإغاثة والتنمية" شيرزاد محمد، أن التأثير الأكبر للاجتياح التركي على عمل المنظمات متعلّق بقطع الطريق الدولي بين كوباني والقامشلي لأن كل احتياجات ومستلزمات المنظمة تأتي من منطقة الجزيرة، كما تسبب قطع الطريق بقطع التواصل والتنسيق المباشر بين المنظمة والداعمين لها في منطقة الجزيرة.

 

توقف دعم الفقراء

وأوضح محمد أنه كان لديهم عدة مشاريع خلال عامي 2019-2020، تم تنفيذ مشروع واحد فقط وهو توزيع بذار القمح والأسمدة على /229/ شخص، بينما تم إيقاف المشروع الثاني "مشروع الثروة الحيواني" الذي كان من المؤمل أن تستفيد منه /100/عائلة فقيرة.

أما المشروع الثالث "مشروع المال مقابل العمل" والذي كان سيوفر فرص عمل لنحو /100/ شخص لمدة شهرين براتب/7/ و/9/ دولارات يومياً إضافة لزراعة ألفيْ شجرة في المدينة وصيانة الحدائق فيها.

وتعمل منظمة "كوباني للإغاثة والتنمية" منذ أكثر من ثلاث سنوات في المشاريع التنموية حيث أن /90/ % من مشاريعها كانت متعلقة بالتنمية في المجال الزراعي، ولكن بسبب الاجتياح التركي للمنطقة، قامت المنظمة بوضع خطة طوارئ واتجهت لتقديم المساعدات الأولية للنازحين القادمين من مدينتي رأس العين /سري كانيه وتل أبيض /كري سبي.

من جهته أوضح عضو مكتب "شؤون المنظمات الإنسانية في إقليم الفرات" خليل مسلم في حديثه لـ"نورث برس"، أن عدد المنظمات الإنسانية العاملة في كوباني تبلغ /17/ منظمة منها /11/ منظمة أجنبية و/6/ منظمات محلية، مشيراً إلى أن هذه المنظمات مستمرة في عملها بمقاطعة كوباني ولكنها أوقفت عملها في مقاطعة تل أبيض بسبب الاجتياح التركي للمنطقة، كما أن أغلب الموظفين الأجانب في المنظمات الأجنبية غادروا المنطقة، بينما بقي الاعتماد في عمل هذه المنظمات على الكوادر المحلية.

 

المجال الإغاثي

وأوضح مسلم أن المنظمات الأجنبية والمحلية كانت تعمل سابقاً في المجال التنموي ومشاريع البنية التحتية ومشاريع الدعم النفسي، ولكنها تحولت إلى العمل في المجال الإغاثي بسبب تزايد عدد النازحين القادمين إلى المنطقة جراء الحرب التركية على المنطقة.

وأشار مسلم إلى أن الصعوبات التي تواجه عمل المنظمات الإنسانية تتعلق بالدرجة الأولى بقطع الطريق الدولي M4 حيث تأتي أغلب المساعدات والأمور اللوجستية عبر إقليم كردستان، وتضطر السيارات والشاحنات إلى تغيير مسارها لطرق بعيدة للوصول بأمان إلى المنطقة.