مزارعو وفلاحو كوباني يبدؤون بزراعة أراضيهم وسط مخاوفٍ من التهديدات التركية

عين العرب / كوباني - مزارعو كوباني يزرعون أراضيهم رغم مخاطر التهديدات التركية - NPA

عين العرب / كوباني – فتاح عيسى / فياض محمد – NPA

 

يواجه المزارعون والفلاحون في مدينة عين العرب / كوباني بشكلٍ عامٍ، وأصحاب الأراضي قرب المناطق الحدودية بشكلٍ خاصٍ، صعوباتٍ في فلاحة أراضيهم وزراعتها مع بدء موسم الزراعة، بسبب التهديدات التركية، والمخاوف من إطلاق النار عليهم أثناء ممارسة عملهم.

 

ويعتمد أغلب أهالي قرى كوباني وخاصة الحدودية منها في معيشتهم على الزراعة وتربية الحيوانات، لكن التهديدات التركية شكّلت عائقاً أمام ممارسة عملهم الوحيد الذي يعتمدون عليه في تأمين قوت أطفالهم وعائلاتهم.

 

مخاوف من الحرب

 

وقال المزارع محمود مصطفى بركل (66 عام) من قرية ديهابان التي تبعد /4/ كم شرق مدينة كوباني لـ "نورث برس"، إنّ المزارعين في سهل سروج (الريف الشرقي لكوباني) يتباطؤون في زراعة أراضيهم، بسبب مخاوفٍ من الحرب على منطقتهم.

 

موضحاً أنّهم مضطرون لزراعة أراضيهم، رغم أنّهم لا يعرفون مصير هذه الزراعة، وهل سيتم حصدها من قبلهم؟!.

 

وأضاف بركل أنّ نحو ربع مساحة الأراضي تم زراعتها، فيما تُركت المساحة المتبقية من الأراضي، بدون زراعة حتى الآن، لأنّ أغلب الناس يتخوفون من التهديدات التركية، إضافةً لنقص مادة المازوت التي تسببت بها العملية العسكرية التركية، بسبب قطع الطرق الرئيسية بين مدن الجزيرة وكوباني.

 

كما أكّد أنّ الأوضاع الأمنية حتى الآن جيدةٌ والتوقيت مناسبٌ للزراعة، مشيراً إلى أنّ المزارعين يزرعون أراضيهم حالياً بالقمح والشعير، والتي يمكن زراعتها حتى نهاية الشهر الحالي، فيما يتم بعدها زراعة العدس والحمص.

 

القرب من الحدود

 

قال العامل على جرارٍ زراعيٍ محمد بوزان (61 عام) من قرية كازكان الحدودية شرقي كوباني بـ /5/ كم إنهم يقومون حالياً برش البذار وفلاحة أراضيهم قرب الحدود.

 

وأشار بوزان إلى المخاوف التي تعتري الأهالي والمزارعين بسبب قربهم من الحدود، حيث أنّ المسافة بين أرضه وبين الحدود هي نحو مترٍ واحدٍ فقط.

 

وأضاف قائلاً: "سأقوم بزراعة أرضي وأوكل أمري إلى الله"، رغم خوفه من أن يقوم الجيش التركي أو القناصة التركية بإطلاق النار عليه أثناء عمله في زراعة أرضه، لافتاً إلى أنّ المورد الرئيسي له ولأهالي القرى الحدودية هو الزراعة البعلية والمروية.

 

وبين القادم المجهول ومراوحة الوضع الزراعي لمكانه في الوقت الراهن، يبقى سكان ريف كوباني، ينتظرون الاستقرار حتى يمكنوا من تأمين لقمة عيشهم التي نغصها التهديد التركي المتواصل بعملياتٍ عسكريةٍ ضدّ شمال شرقي سوريا.