لإثبات الاستقرار في مناطقها.. الحكومة السورية تقيم مهرجانات شكلية آخرها “مهرجان القطن”

مهرجان القطن الذي عقد أمس الخميس في فندق الشهباء بمدينة حلب

حلب – فراس الأحمد – NPA
أقامت الحكومة السورية أمس الخميس، مهرجاناً للقطن في مدينة حلب، في محاولةٍ منها لإظهار ما يسميه مسؤولوها بـ"الاستقرار والأمان" في مناطق سيطرتها.
وتزعم الحكومة السورية أنها تسيطر على ما يقارب الـ/45/ بالمئة من المساحة المزروعة بالقطن في سوريا حتى أقامت للقطن مهرجاناً خاصاً بعد تسعة أعوام من إيقافه، في حين لا تصل نسبة سيطرة الحكومة الفعلية إلى /25/ بالمئة من المساحة التي تزرع بالقطن، الأمر الذي يبدو جلياً في مناطق الريف الشمالي لحلب التي لا توجد سيطرة فعلية كبيرة فيها.
وحضرت العديد من الشخصيات البارزة بالحكومة السورية، مهرجان القطن الذي أقيم في فندق الشهباء بمدينة حلب بهدف الإشارة إلى قيامهم بتنفيذ /45/ بالمئة من الخطة الزراعية للموسم الجاري، حيث تحدَّث المحافظ في المهرجان بأنهم قاموا بزراعة /33285/ هكتار من أصل /73680/ هكتار من القطن.
وتتناسى الحكومة السورية التي أشارت في مهرجانها للقطن يوم أمس، إلى أنها تصدر القطن لدول الجوار، بأنها  تسيطر على /60/ بالمئة من الأراضي السورية فقط، كون أغلب الأراضي غير مؤهلة للزراعة لكونها مزروعة بالألغام التي خلفها تنظيم "الدولة الإسلامية" بينما الجزء الآخر ذو بنية تحتية مدمرة نتيجة القصف العنيف وهجرة سكانها نحو مناطق المعارضة المسلحة وقوات سوريا الديمقراطية.
وصرحت المديرة العام للبحوث العلمية الزراعية، مجيدة فلاح، بأن زراعة القطن انتقلت من المناطق التي فقدت الحكومة السيطرة عليها إلى مناطق آمنة بالنسبة للحكومة مثل اللاذقية وحماة والمناطق المجاورة بهما، الأمر الذي يثبت مدى أهمية عقد مهرجان للقطن بشكل فعلي.
وكثرت المهرجانات المنوعة في الآونة الأخيرة بمدينة حلب، منها مهرجان السلام ومهرجان الأعمال اليدوية وآخرها مهرجان القطن، الأمر الذي يطرح استفسارات شعبية عن سبب تركيز الحكومة السورية على إقامة المهرجانات في ظل افتقار الأهالي بالمدينة إلى أهم الخدمات الأساسية من المياه والكهرباء والتدفئة مع قرب الشتاء.