أهالي جسر الشغور يعودون لمدينتهم وسط خوفٍ من عودة القصف

جسر الشغور - ريف إدلب الغربي

جسر الشغور/إدلب – براء درويش – NPA
عاد إلى مدينة جسر الشغور غربي إدلب خلال الأيام القليلة الماضية حوالي أكثر من /70/ في المئة من سكانها بحسب ما صرّح مجلس المدينة، حيث بدأت تشهد عودة الحياة فيها بشكلٍ تدريجيٍ.
وتشهد مدينة جسر الشغور هدوءاً نسبياً للعمليات البرية والجوية التي كانت تستهدفها من قبل الحكومة السورية والروسية، ما دفع بالمدنيين الذين كانوا قد نزحوا لقرى ومخيمات أرياف محافظة إدلب، إضافة لما شهدوه من مآسي ومشقة في تأمين معيشتهم، إلى العودة لمنازلهم رغم الخوف من معاودة الهجمات البرية والجوية على المدينة
وقال اسماعيل حسناوي رئيس المجلس المحلي في مدينة جسر الشغور بأنّ "أكثر من /70/ في المئة من سكان المدينة عادوا بشكلٍ تدريجيٍ بعد رحلة نزوحٍ كانت صعبةً للغاية".
رئيس المجلس المحلي أضاف أنّ "الأسواق بدأت تكتظ بالأهالي رغم أنّ الأحياء والأسواق والمنشآت الحيوية مهدّمةٌ ومدّمرةٌ نتيجة الحملات العسكرية التي استهدفت مركز المدينة في الآونة الأخيرة".

نقص الخدمات
نقص الخدمات من مياه وكهرباء ونظافة إضافة لانعدام فرص العمل، كل ذلك يقف عائقاً أمام رغبة بعض أهالي جسر الشغور من العودة إليها، إضافةً لتخوفهم من عودة القصف على المدينة، بحسب ما أفاد رئيس المجلس المحلي.
حسناوي أشار إلى أن المجلس بدوره يقوم بأعمال تنظيف وتصليح ومساعدة الأهالي قدر المستطاع، "قمنا كمجلس المدينة ببعض الخدمات كإزالة الركام وتخديم المدينة من نظافة وإدخال بعض المساعدات من بعض المنظمات أصبحت فاعلة على الأرض، كما وقمنا بعملية احصاءٍ للأهالي لتخديمهم بشكل أكبر".
وأوضح أنّ المدينة يلزمها الكثير من الخدمات، "رغم عودة الحياة بشكلٍ تدريجيٍ إلى المدينة إلى أنه ينقصها الكثير من الخدمات ولا يوجد ضخ مياهٍ بالمدينة، ما يدفع الكل لشراء المياه عن طريق الصهاريج المتنقلة".
ويصف محمد رستمو، أحد أهالي جسر الشغور طبيعة المدينة بعد عودته إليها، قائلاً "بعد توقف القصف عدنا إلى مدينة جسر الشغور بعد أن نزحنا إلى الأرياف الشمالية، الأسواق عادت لتفتح من جديد والأمور جيدة".
وتابع: "لكن الخدمات ضعيفةٌ من مياهٍ ونظافةٍ، وهناك قسم من الأهالي لم يرجعوا لعدم توفر الخدمات وقلة فرص العمل".
وقال محمود شريقي، أحد أهالي المدينة، "الحياة بدأت تعود بشكلٍ تدرجيٍ إلى المدينة بعد أن حولها القصف خلال الأشهر الماضية إلى مدينةٍ منكوبةٍ خاويةٍ على عروشها".
وأشار محمود أيضا ً إلى تخوّف الأهالي من أي قصفٍ مفاجئٍ من قبل القوات السورية والروسية "لأنّه وفي كل مرةٍ بعد أن يتوقفوا عن القصف لفترةٍ يعودون مجدداً ويقصفون المدينة".