من سيأخذ حقِّي؟!..سؤال لحمزة عقب إجباره على تنظيف الحمامات بعفرين

عفرين- الطفل حمزة محمد علي بعد خروجه من سجون فصائل المعارضة المدعومة من تركيا

NPA
ظهر الطفل حمزة محمد علي الذي أجبرته الشرطة المدنية التابعة لتركيا في ناحية شرا بمنطقة عفرين هو وأخوه عبد المطلب على تنظيف مراحيض سجن في الناحية بيديهما، في تسجيل مصور، يتحدث عن تفاصيل اعتقاله مع شقيقه وتعذيبهما.
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان الشريط المصور الذي انتشر على مواقع إعلامية أخرى، يظهر فيه طفلان وهما ينظفان دورات المياه بأيدهما، بأمر من الشرطة المدنية في ناحية شرا.
وكشف الطفل حمزة ما تعرض له خلال اعتقالهما في ناحية شرا بمنطقة عفرين, بتهمة اغتصاب طفلة، جرى تبرئتهما منها بعد ذلك، ويضيف حمزة بأنه "جاء النقيب مالك وضربني وضرب أخي الصغير، وأمرنا بتغطية وجوهنا في قرية عرب ويران"، مشيراً إلى أنهم "وجهوا إليهما بتهمة اغتصاب فتاة".
ويضيف حمزة قائلاً "بعد أن أنكرنا التهمة الموجه لنا، توعدنا عند الوصول إلى شرا بتعذيبنا هناك"، منوهاً إلى أنه عند وصولهم إلى مركز الشرطة، "ظهر شخص يعرف باسم المعلم أسامة".
ويلفت الطفل حمزة أن "المعلم أسامة" أمرهم بتنظيف الحمامات بأيديهم، "فاستجبنا لأوامرهم وقمنا بتنظيف المراحيض بأيدينا"، كما أمر ما يعرف "المعلم أسامة" الطفلين بعد تنظيف المراحيض بأيديهم، بلعق الحمامات بألسنتهم، حسب ما يقوله الطفل حمزة في الشريط المصور.
وبعد رفض الطفلين لعق المراحيض، تعرضا للضرب والتعذيب، ليحالا في اليوم التالي للتحقيق، فيما يضيف حمزة "في اليوم التالي أثناء التحقيق، جاء المدعو "أسامة" ومعه شخص آخر وبدآ بضربنا بعد أن قيدا أرجلنا بحزام رشاش حربي، ومن ثم هددونا بالتعذيب باستخدام الكهرباء داخل السجن قبيل الدخول إلى القاضي".
وأطلق سراح الأخوين بعد مثولهما أمام القاضي وتم تبرئتهما من التهمة الموجه إليهما، ويتساءل حمزة من سيأخذ حقي؟ مطالباً بحقه من ممارسات الشرطة واصفاً إياها بـ"المهينة".
وكانت الشرطة المدنية في ناحية شرَّا،  قد أكدت حادثة أمر الطفلين بتنظيف المراحيض بأيديهما، مشيرة إلى أن عنصراً من الشرطة المدنية أمر الطفلين المعتقلين بتنظيفها.
وبرر البيان أن ما اقدم عليه الشرطي "تصرف فردي"، واصفاً إياه بـ"العمل غير الأخلاقي والذي يقصد به تشويه صورة وسمعة قيادة الشرطة". وزعم البيان أن العنصر "سيخضع للتحقيق، بهدف محاسبته".
فيما ذهب البيان إلى القول بأن الشريط المصور جرى تسجيله في 17 من شهر حزيران / يونيو الفائت، بجرم "اغتصاب طفلة عمرها عشر سنوات".
ويذكر أنه انتشر قبل عدة أيام شريط مصور، بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، للشرطة المدنية في مدينة الباب التي تسيطر عليها قوات "درع الفرات"، يظهر فيه تعرض أطفال للضرب والتعذيب.